في يوم الاثنين 15 أكتوبر، كتب فوبزو وممثلو النقابات التعليمية الكبرى – بما في ذلك UCU و NEU و NASUWT و EIS و UNISON – إلى وزير الدولة للشرق الأوسط ، العضو الموقر اليستر برت لدعوة حكومة المملكة المتحدة للوقوف في صف للطلاب والمعلمين الفلسطينيين. وفي ظل القيود المتزايدة على أعضاء هيئة التدريس الوطنية الأجنبية العاملين في الجامعات في الضفة الغربية المحتلة ، فقد اثرنا قلقنا الجماعي بشأن تصعيب امكانية الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة وتأثير ذلك على التعليم الفلسطيني.

تسترعي رسالتنا الانتباه إلى حقيقة أن هذه الممارسة ليست عرضية، بل هي واحدة من عدد من السياسات الضارة التي اعتمدتها إسرائيل على مدى أكثر من خمسة عقود من الاحتلال العسكري الذي يهاجم التعليم والثقافة الفلسطينية ، في انتهاك لحقوق الفلسطينيين المنصوص عليها في القانون الدولي. ندعو حكومة المملكة المتحدة إلى لعب دور نشط في دعم التزاماتها الدولية وحق الفلسطينيين في التعليم، والاستجابة إلى دعوات الجامعات الفلسطينية من أجل:

1. دعم الجهود الدولية التي تدعو إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها وضمان التزامها بالقانون الدولي.

2. الدفاع عن التعليم العالي الفلسطيني والمطالبة بوضع حد لممارسة إسرائيل التعسفية والضارة المتمثلة في تقييد ومنع وصول الموظفين الدوليين إلى الجامعات الفلسطينية، والذين يساهمون في الحياة التعليمية الفلسطينية.

3. الدفاع عن حق الفلسطينيين في التعليم من خلال اتخاذ إجراءات لضمان وفاء إسرائيل بالتزاماتها الدولية واعتماد سياسات واضحة وموثقة وشفافة حول دخول وإقامة للمواطنين الأجانب في الأرض الفلسطينية المحتلة.

وفيما يلي النص الكامل للرسالة.

حضرة الوزير،

نكتب إليكم بالنيابة عن الموظفين العاملين في قطاع التعليم في المملكة المتحدة وأولئك الذين يكرسون جهودهم لدعم التعليم الفلسطيني، وذلك للتعبير عن قلقنا العميق إزاء التفاقم في السياسات الإسرائيلية التي تحد من قدرة الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة. ونتيجة لهذه السياسات، كانت هناك زيادة ملحوظة في حالات رفض التأشيرات والقيود المفروضة على حاملي جوازات السفر الأجنبية الذين يعلمون في الجامعات الفلسطينية. تقوض هذه التدابير بشكل مباشر الحرية الأكاديمية الفلسطينية وقدرة الحصول على التعليم. نحثكم على اتخاذ الخطوات للوفاء بإلتزامات  وتعهدات المملكة المتحدة الدولية، وللحفاظ على حقوق الطلاب والموظفين الجامعيين الفلسطينيين.

وعلى الرغم من أن عرقلة القدرة على الحصول على التعليم كانت سياسة ممنهجة للاحتلال منذ عقود، فقد زاد قلقنا عندما علمنا من زملائنا الفلسطينيين التدهور الأخير لحالة الحرية الأكاديمية التي يواجهونها. فعلى مدار العامين الماضيين بشكل خاص، عانى الطلاب والمحاضرون الفلسطينيون بشكل متزايد من نظام تأشيرة تعسفي ومعقد للأجانب الذين يُدرسون في الجامعات الفلسطينية. وقد أظهر بحث وزارة التربية للسلطة الفلسطينية الوطنية أنه خلال هذه الفترة، واجه أكثر من نصف الأكاديميين الأجانب في الأرض الفلسطينية المحتلة رفض منح تأشيرة أو قيوداً على الدخول أو الإقامة.

وقد تضررت جامعة بيرزيت بشكل خاص، حيث تم رفض او تأخيرطلبات 15 من أغضاء هيئة التدريس الحاملين لجوازات السفر اجنبية لتجديد التأشيرة أو تأخيرهم بشكل كبير. وفي يونيو، تم رفض تجديد تأشيرة دخول سبعة من أعضاء هيئة التدريس. العديد من هؤلاء الأكاديميين فلسطينيون لكنهم محرومون من حقوق الإقامة  وقد درس الكثير منهم في الأرض الفلسطينية المحتلة منذ سنوات وشغلوا مناصب عليا في الجامعة. لا تؤدي هذه الإجراءات التي تقوم بها إسرائيل إلى تعطيل العمل اليومي للجامعات الفلسطينية فحسب ، بل على المدى الطويل تؤدي إلى عزل التعليم العالي الفلسطيني على المستوى الدولي.

هذه التدابير ليست استثنائية، بل انها تساهم في شن هجوم مستمر ومتصاعد على مؤسسات الثقافة والتعليم الفلسطينية عبر احتلال عسكري ادخل عقده السادس. وكما تعلمون، فإن الوصول إلى الجامعات الفلسطينية اليوم محصور أو محظور كليا بسبب القيود المفروضة على الحركة داخل الأرض الفلسطينية المحتلة، بما في ذلك الإغلاق غير القانوني لغزة الذي تفرضه إسرائيل. ويواصل الجيش الإسرائيلي تدمير المدارس ومراكز التعليم – وآخرها مركز سعيد المشعل في غزة ، بينما يتعرض الطلاب والمعلمون للمضايقة والاحتجاز يوميًا. كما أن الأزمة الوجودية التي تواجهها الأونروا الآن نتيجة لقرار الولايات المتحدة سحب تمويلها، تهدد تعليم أكثر من نصف مليون طفل وحقوق أكثر من 5 ملايين لاجئ فلسطيني.

وعلى الرغم من أنه بات واضحاً أن الشعب الفلسطيني لن يكون قادرًا على ممارسة حقوقه بالكامل، بما في ذلك حقه في التعليم ، بينما يظل تحت الاحتلال وفي المنفى من وطنه، الا أن هناك قوانين وأعراف دولية تحكم الأرض الفلسطينية المحتلة التي قامت اسرائيل بخرقها ومخالفتها. إن حق الفلسطينيين في التعليم وحماية مؤسساتهم المدنية منصوص عليه في القانون الدولي لحقوق الإنسان والقانون الإنساني الدولي. كدولة احتلال، إسرائيل ملزمة بالحفاظ على الأداء الطبيعي للمؤسسات المدنية الفلسطينية، بما في ذلك مؤسسات التعليم العالي. وتقع على عاتق المملكة المتحدة كدولة طرف ثالث واجب ضمان تطبيق إسرائيل للتزاماتها الدولية وتحميلها مسؤولية انتهاكاتها للقانون الدولي. علاوة على ذلك، فقد التزمت الحكومة البريطانية علناً بالهدف 4 من أهداف التنمية المستدامة للأمم المتحدة ل”ضمان التعليم الجيد المنصف وتعزيز فرص التعلم مدى الحياة للجميع،”، وقد أقرت الحكومة رسميًا “إعلان المدارس الآمنة.”

لذلك بالتزامن مع بدء السنة الأكاديمية الجديدة في فلسطين نطلب من الحكومة البريطانية تلبية مطالب الطلاب والمدرسين الفلسطينيين و:

1. دعم الجهود الدولية الرامية إلى محاسبة إسرائيل على انتهاكاتها وضمان التزامها بالقانون الدولي ؛

2. الدفاع عن التعليم العالي الفلسطيني والمطالبة بوضع حد لممارسة إسرائيل التعسفية والضارة، المتمثلة في تقييد ومنع وصول الموظفين الدوليين  إلى الجامعات الفلسطينية الذين يساهمون في الحياة التعليمية الفلسطينية ؛

3. الدفاع عن حق الفلسطينيين في التعليم من خلال اتخاذ إجراءات لضمان وفاء إسرائيل بالتزاماتها الدولية واعتماد سياسات واضحة وموثقة وشفافة لدخول وإقامة للمواطنين الأجانب في الأرض الفلسطينية المحتلة.

بالإضافة إلى المسؤوليات التي تتحملها كعضو في المجتمع الدولي وكونها موقعة على القوانين الدولية التي تحكم الاحتلالات، كانت المملكة المتحدة أيضًا هي القوة الانتدابية عندما بدأ تجريد الشعب الفلسطيني من حقوقه واراضيه. لذلك نحن ندرك تمام الإدراك الديون الاستعمارية الإضافية التي يتحملها بلدنا، والتي لا يمكن سدادها إلا من خلال البدء في معالجة الظلم الذي يعاني منه الآن جيل جديد من الفلسطينيين.

نتطلع إلى تلقي ردكم.

عمر شويكي ، مدير أصدقاء جامعة بيرزيت

سالي هانت ، الأمين العام لاتحاد الجامعات والكليات

ماري بوستد ، الأمينة العامة المشتركة للاتحاد الوطني للتعليم

كيفن كورتني ، الأمين العام المشترك للاتحاد الوطني للتعليم

لاري فلاناغان ، الأمين العام للمعهد التربوي في اسكتلندا

باتريك روش ، نائب الأمين العام ، NASUWT

جون ريتشاردز ، السكرتير الوطني للتعليم ، UNISON

Pin It on Pinterest

Share This