ثناء إطلاق برنامج الذكرى الأربعين لتأسيس فوبزو: برنامج التعليم والاحتلال والتحرير، ترأس كريستوفر غونس المتحدث الرسمي بإسم الاونروا، ومديرة التعليم الدكتورة كارولين بونتفراكت حلقة نقاشية حول “الوصول إلى التعليم والكرامة لدى اللاجئين الفلسطينيين”. ترأس الحدث، الذي عقد في 24 مايو، رئيس جامعة كاليفورنيا الدكتورة جوانا دي جروت.

شارك في استضافة الحدث اتحاد الجامعات والكليات (UCU)، وكانت الأولى في سلسلة تضم باحثين وممارسين لتسليط الضوء على العقبات التي تعترض التعليم الفلسطيني، وتسليط الضوء على كيف قام الفلسطينيون والشعوب الأخرى التي تناضل من اجل الحرية بتغيير حياتهم من خلال التعليم.

افتتح الحدث مدير فوبزو عمر شويكي، والذي عقد في معهد التعليم في لندن، واستهله بتكريم مؤسسي فوبزو المعلمة والصحفية إليانور أيتكين، والباحثة في دراسات الشرق الأوسط إليزابيث مونرو. وكان الاثنان قد تأثرا بمحنة اللاجئين الفلسطينين والوعي المشترك بمسؤولية بريطانيا التاريخية عن تهجير الشعب الفلسطيني وسلب أراضيهم. فبالنسبة للجنة التأسيسية لفوبزو، كان دعم التعليم الفلسطيني وسيلة لإظهار التضامن مع جيل جديد من الفلسطينين. ففي عام 1978، كان الطلاب والمدرسون يواجهون عنف وقمع الاحتلال العسكري الذي كان قد دخل عقده الثاني. واختتم شويكي كلمته بأن فوبزو ملتزمة اليوم بمواصلة هذا العمل الهام.

اطّر كريستوفر غونس، المتحدث الرسمي بإسم الاونروا، السياق العام للنقاش حول تعليم اللاجئين عبر توضيح التجربة الجماعية للاجئين الفلسطينيين، من خلال القصص الفردية للأطفال والشباب الموجودين في سوريا ولبنان والضفة الغربية وغزة. ووصف الدور الحاسم للاونروا في الحفاظ على كرامة اللاجئين الذين يواجهون الحرب والحصار والاحتلال والنزوح، ثم بين التهديد الذي تمثله التخفيضات الأخيرة في التمويل الأمريكي للاونروا.

في يناير، أعلنت الولايات المتحدة عن عزمها حجب أكثر من 80% من مساهمتها المعتادة في ميزانية الوكالة. يأتي هذا القرار الذي اتخذته إدارة ترامب في سياق اتجاه طويل الأجل من تهميش الحكومة الأمريكية لحقوق اللاجئين الفلسطينيين، بالإضافة إلى تغييرات في سياساتها لصالح سياسات إسرائيل في الاستيطان والاستيلاء على الاراضي. وقد وصف مسؤولو الأونروا هذه التخفيضات من أكبر مانحيهم بأنها “أزمة وجودية” للوكالة، تهدد حقوق وكرامة اللاجئين الفلسطينيين.

في العرض الذي قدمته، أوضحت مديرة التعليم في الأونروا كارولين بونتفراكت تبعات ذلك بالنسبة لطلاب الأونروا الذين يبلغ عددهم 500,000، والذين يعتمدون على مدارس الأونروا وخدماتها التعليمية. وقد أوضحت كيف تسعى الوكالة لتقديم تعليم نوعي لجميع الأطفال الفلسطينيين اللاجئين المحتاجين، تزامنا مع سعيها للحفاظ على مستويات عالية من الشمولية والمساواة. وتحدثت الدكتورة بونترفراكت عن برنامج التعليم في حالات الطوارئ الذي طورته الأونروا استجابة للأزمات المتكررة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون، لا سيما في سوريا وغزة.

بعد العروض التقديمية، شارك عدد كبير من الباحثين التربويين  المحليين والدوليين والطلاب وأعضاء من الجمهور في نقاش مفتوح. أثيرت أسألة حول إمكانية حكومة المملكة المتحدة أن تدعم الأونروا بشكل أفضل في هذا الوقت الحرج، وكيف يمكن للمجتمع الدولي تحسين حمايته للاجئين الفلسطينيين، والتحديات المتمثلة في تقديم التعليم في مجال حقوق الانسان لسكان حرموا من حقوق الإنسان الأساسية لفترة طويلة.

Pin It on Pinterest

Share This