40 عاماً من حياة جمعية أصدقاء جامعة بيرزيت – فوبزو

تاريخ دعم التعليم في فلسطين

رؤية فوبزو

تعمل فوبزو منذ العام 1978 على تشجيع تطوير التعليم في فلسطين المحتلة وفي المنفى، انطلاقاً من إيمانها بضرورة تحرير إمكانيات قطاع التعليم، وأهمية الإثبات لكلّ من الطلبة والمدرسين والأكاديميين الفلسطينين بانهم لا يقفون وحدهم ضد العقبات التي تقف أمام حريتهم الأكاديمية، وحقهم في إدراك التعليم، والوصول الى مجتمع حر ومزدهر.

ععلى مدى الأربعين عاماً الماضية، قامت فوبزو بدعم التعليم في فلسطين عن طريق العمل في بريطانيا على رفع مستوى الوعي بحاجة الطلاب والأكاديميين الفلسطينيين ونضالهم، من خلال دعم المشاريع التعليمية، وتوفير البعثات التعليمية والمعونات المالية للطلاب المحتاجين..

طلّاب فلسطينيون يمشون أمام الجدار الفاصل

أزمة التعليم في فلسطينازمة التعليم في فلسطين

تأسست فوبزو على يد أكاديميين بريطانيين استجابة للأزمة التي واجهت التعليم العالي في فلسطين خلال السبعينيات، بعد مرور أكثر من عقد على احتلال إسرائيل لما تبقى من مناطق فلسطين التاريخية: القدس الشرقية، والضفة الغربية، وقطاع غزة. وقد فرضت سلطات الاحتلال الجديدة سلسة من الإجراءات على الأكاديميين والطلاب الفلسطينيين، تحدّ من حرياتهم الأكاديمية، وتقوض نمو التعليم العالي في فلسطين.

صورة لجامعة بيرزيت قيد البناء

أول جامعة وطنية فلسطينية

بحلول منتصف السبعينيات، أصبحت جامعة بيرزيت مركزاً مهماً في الحياة الوطنية الفلسطينية، بوجود طلبة وأكاديميين من مختلف أنحاء فلسطين التاريخية، ومن مختلف أنحاء العالم. وفي بداية الأمر، تأسست الجامعة عام 1924 كمدرسة للبنات، وبعد الاحتلال عام 1967، تم تحويلها إلى جامعة وطنية فلسطينية وتم اعتمادها في العام 1975.

التعليم تحت الاحتلال

تعرضت جامعة بيرزيت، وطلبتها وأساتذتها، في جميع أنحاء فلسطين إلى سلسلة من الممارسات العدوانية، استجابوا لها بطلب التضامن من العالم أجمع. في شهر تشرين الثاني من العام 1974، تسبب نفي أول رئيس للجامعة، الدكتور حنا ناصر، في بدء سلسلة من الإبعادات والاعتقالات لأكاديميين وطلاب فلسطينيين. واجهت جامعة بيرزيت الإغلاقات، ومنع ومصادرة الكتب والمواد التعليمية، كما تم رفض إصدار تصاريح عمل لأعضاء هيئة التدريس وجرت ملاحقة الطلبة واعتقالهم وتعذيبهم.

نحتج بشدة على هذا النمط الذي لا يطاق من الكبت والمضايقات وترويع المحتل الإسرائيلي لأسرة جامعة بيرزيت، كما نتوجه إلى جميع الجامعات والمعاهد والأفراد في كل مكان لدعم نضال جامعة بيرزيت من أجل المحافظة على حريتها الأكاديمية واستقلالها

تحتج جامعة بيرزيت على المضايقات المتجددة التي تقوم بها السلطات العسكرية الإسرائيلية.

1 كانون الثاني، 1978

نداء من أجل التضامن الدولي

استجابة لنداءات جامعة بيرزيت من أجل الدعم الدولي، اقترحت إليانور ايتكن تشكيل لجنة من أكاديميي بريطانيا لحشد الدعم للتعليم العالي الفلسطيني، والتي اتصلت بصديقتها اليزابيث مونرو المؤرخة المختصة بشؤون الشرق الأوسط، وبعدد من العلماء والكتاب الآخرين.

كانت مونرو أحد أعضاء الجيل الأول من علماء الشرق الأوسط في مركز الشرق الأوسط في جامعة أكسفورد، حيث أسست أرشيف مركز الشرق الأوسط، وقد أصبحت أول رئيس (وبعد ذلك الرئيسة الفخرية) لجمعية أصدقاء جامعة بيرزيت، للجنة ستضم نخبة من أفضل علماء وكتاب بريطانيا المختصين في العالم العربي.

كان من بين أعضاء اللجنة الأوائل من المؤرخين وعلماء الاجتماع: روجر أووين، وبيتر مانسفيلد، وماليس روثفن، ولمياء غيلاني، وبيتر سلاجليت، وعباس شبلاق، وفاليري يورك.

بيان صحفي لجمعيّة أصدقاء جامعة بيرزيت

انطلاق فوبزو

في 23 حزيران، 1978 عقد اجتماع افتتاحي في كلية بيركبيك لإعلان تأسيس “جمعية تطوعية مستقلة يمولها أعضاء من داخل وخارج الجامعات البريطانية من المهتمين بالمحافظة على حقوق الإنسان وتشجيع حرية الفكر”.

جمعية أصدقاء جامعة بيرزيت تعلن عن رسالتها: ”أن تساعد الجامعة في المحافظة على حريتها الأكاديمية، والإبقاء على مستوياتها التعليمية“22

40 عاماً من دعم التعليم في فلسطين

خلال أيامها الأولى، دعمت فوبزو الجامعة من خلال زيادة الوعي بين الأكاديميين في بريطانيا حول صعوبة التعلم تحت الاحتلال، وعن طريق التعاون بين الجامعات البريطانية وجامعة بيرزيت، وإدارة الحملات المتمحورة حول معاملة سلطات الاحتلال الإسرائيلي للطلاب والأكاديميين. وقامت الجمعية أيضاً بتنظيم قدوم محاضرين زائرين ووفوداً لزيارة فلسطين المحتلة، لإظهار مدى تضامن أكاديمي بريطانيا مع زملائهم الفلسطينيين.

كان من بين الكثيرين ممن قاموا بزيارة فلسطين المحتلة المؤرخ إريك هوبسباوم (الذي أصبح لاحقا راعياً لفوبزو)، والحاصلة على جائزة نوبل، العالمة دوروثي هودجكين، والروائية والفيلسوفة آيريس موردوخ، التي كانت إحدى الأكاديميين الذين تطوعوا لإلقاء محاضرات في فلسطين، مع أنها لم تتمكن من القيام بذلك.

طُلّاب يحتجّون ضد إغلاق الجامعة

قامت فوبزو بنشر كتيبات تتضمن معلومات مهمة عن أثر إجراءات سلطات الاحتلال ضد الحرية الأكاديمية في فلسطين، كالأمر العسكري رقم 854 الذي يمنح إسرائيل السيطرة التامة على الطلبة الذين تقبلهم الجامعات، وعلى المدرسين الذين توظفهم. كذلك، طورت اللجنة نشاطات لجمع الأموال لشراء المواد التعليمية، واستضافه المناسبات التعليمية والثقافية التي تتحدث عن فلسطين في المملكة المتحدة.

الجمعية في 2018

أن التحديات التي تواجه التعليم في فلسطين حالياً، تحت الاحتلال وفي المنفى، لهي أكبر مما كانت عليه عند تأسيس فوبزو قبل 40 عاماً. إن توسع التعليم الجامعي في فلسطين المحتلة هو مصدر أمل، لكن الطلبة والمدرسين مازالوا يواجهون عقبات كبيرة، فالتعليم العالي في فلسطين يعاني من عزلة عن العالم، كما يعمل على تفتيت الجغرافيا الفلسطينية، المقرون بحصار غزة، وجدار العزل، وعزل القدس الشرقية، بالإضافة إلى نظام التقسيم ضمن الضفة الغربية، على تقويض سيرة التعليم في فلسطين. وفي نفس الوقت يعاني اللاجئون الفلسطينيون خارج فلسطين من درجات متفاوتة من الحرمان التعليمي.

وفي مجال تصديها لهذه التحديات، تطورت تعليمات وبرنامج فوبزو، وفي الوقت الذي تحتفظ فيه بعلاقة تاريخية مع جامعة بيرزيت، تعمل الجمعية مع أكاديميين وطلبة في جامعات تقع داخل وخارج فلسطين.

يدعم برنامج فوبزو للمنح الدراسية طلاب جامعة بيرزيت وغيرها في الضفة الغربية وقطاع غزة. وقد قامت الجمعية أيضاً بدعم مشاريع بناء القدرات مثل “مشروع تدريب مستشاري الصحة العقلية” الذي نظم بمشاركة مركز التعليم المستمر في بيرزيت، وبتمويل من صندوق اليانصيب البريطاني.

تنظم فوبزو الحملات تأييداً للحق في التعليم لجميع الفلسطينيين، وتعمل على تعزيز تفهم أكبر في بريطانيا للتحديات التي تواجه التعليم في فلسطين، وكذلك نضال الطلاب والمدرسين من أجل التغلب على تلك التحديات والانتقال إلى حياة أفضل.

 

Pin It on Pinterest